لمحة عن آثار العدوان الإسرائيلي على البيئة في لبنان
5/8/2006
تلوث الهواء:
هناك عدّة عوامل تسبب في تلوث الهواء من جراء الحرب في لبنان وهي على الشكل التالي:
- الجزيئيات الهوائية التي تنتج عن تدمير الأبنية والبنى التحتية والتي تنتشر في الهواء وتسبب بأمراض تنفسية.
- المواد الكيميائية المستعملة في الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل خلال الحرب. إن آثار هذه المواد تختلف باختلاف تكوينها.
- الحرائق التي نتجت عن القصف العشوائي.
- تجمّع النفايات الصلبة في الشوارع وتحللها وإنتاج غاز الميثان والمواد العضوية المتطايرة (Volatile Organic Compounds).

كل هذه المصادر تتسبب بأضرار على البيئة الطبيعية والصحة العامة مثل:
- إنتشار الأمراض والأوبئة
- زيادة حالات الأمراض التنفسية والحساسية والربو
- زيادة إنبعاث غازات الدفئية مما يؤدي إلى تغير المناخ
- إنتاج المطر الحمضي.
مصادر التلوث الإشعاعي:
صدرت بعض المعلومات عن إمكانية استخدام إسرائيل للأسلحة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب. إن آثار هذه الأسلحة، كما حصل في العراق، تمتد لمدة زمنية طويلة وهي تؤثر على التركيبة الجينية للإنسان وتنتقل آثارها من جيل إلى آخر.
تلوث مياه البحر والمياه الجوفية الساحلية:
إن إصابة معمل توليد الطاقة الكهربائية في منطقة الجية جنوب بيروت أدى إلى تسرب ما بين 10,000 و 15,000 طن من الفيول إلى البحر. وبسبب العوامل المناخية والتيارات البحرية انتشرت بقعة الفيول من منطقة الجية إلى ما بعد منطقة العبدة في الشمال لتصل إلى ساحل طرطوس في سوريا. شمل التلوث النفطي الشواطئ الرملية والصخرية العامة والخاصة والمرافئ العامة والخاصة ومرافئ الصيادين.
هذا التلوث النفطي يحمل آثاراً سلبية كبيرة على:
- الصحة العامة: مثل التسبب بأمراض جلدية للسابحين، أو حتى تراكم مواد سامة في الأسماك مما يؤدي إلى أمراض في الجهاز الهضمي وغيره عندما يتم أكل هذه الأسماك.
- التنوع البيولوجي: إن العديد من الحيوانات والنباتات الموجودة في البحر تتهدد بالزوال بسبب تعرضها للفيول. بالإضافة إلى الطيور البحرية يمكن أن تضرر عند التصاق الفيول على أجنحتها.
- السياحة: هذه البقعة النفطية تؤثر سلباً على السياحة البحرية في لبنان من ناحية خسارة إمكانية إستقطاب السائحين الذين يرغبون بالسباحة ومن ناحية خسارة القيمة الجمالية للشاطئ.
- الاقتصاد: إن صيادي الأسماك وأصحاب المطاعم والمنتجعات السياحية وغيرها من المؤسسات التي تعتمد على البحر سوف تتضرر.
النفايات الصلبة:
إن هجرة العمال التي كانت تعتمد عليهم عملية جمع النفايات الصلبة أدت إلى تجميع النفايات في الشوارع مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وإلى انتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.
إضافةً إلى ذلك، إن التدمير الواسع الذي شمل المباني السكنية والبنى التحتية وغيرها من الأبنية أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الردميات التي يجب التخلص منها في المرحلة المقبلة بعد انتهاء الحرب مما يحتم وجوب إيجاد أمكنة ومكبات للتخلص من هذه النفايات.
خسارة الغطاء الحرجي:
إن قصف الأحراج وإحراقها أدى الى خسارة الغطاء الحرجي مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة تلوث الهواء كما ويمكنه أن يتسبب بالتصحر وتغير المناخ.
كلفة ما بعد الحرب:
تجدر الإشارة إلى أن إعادة إعمار وبناء ما تهدم خلال الحرب سوف يكون له أثراً سلبياً كبيراً على البيئية الطبيعية في لبنان لا سيما فيما يختص باستخراج الرمول والحجارة من المقالع.